تميمة جدتى

يوم التقينا أنا وأنت على غير موعد

كانت فى صدرى تميمة من عهد الطفولة باقية

ألبستها لى جدتى فى زمان الدفء

زمان الأمان والحنان والدنيا البريئة

أكدت أنها تجنبنى شرور السحر وتحمينى من نظرة العين

وحذرتنى من خلعها

كانت فى صدرى يوم مددت ليدك يدى خالية البال من أى خطر

ونظرت لى،

فدارت الدنيا من حولى وغابت

أو ربما غبت عنها أنا!

ضعت فى عمق عينيك ولم أر أى شئ بعدها.

لم أعرف كم يبلغ طولك .. ولا عرضك .. ولا بياض لونك أو سمرته

غاب كل وعيى وغرق فى عمق .. لا نهاية له!

بنظرة واحدة أمرتنى .. كونى حبيبتى ، فكنت.

من يومها،

وحتى الآن ، وعلى مدار ما بيننا من مسافات زمنية لا أدرى عددها

وأنا .. مجذوبة إليك .. أدور فى فلكك .. ومثل ظلك أتبعك!

على راحة يدك تولد أفراحى وتموت .. وما اشتكيت!

كأنى فقدت ملكية ذاتى .. وآلت ملكيتى إليك!

وحتى الآن .. ما عرفت .

هل هذه هى نظرة العين التى حدثتنى عنها جدتى ؟

أم أن هذا هو السحر ؟

وإن كان سحراً

كيف أصابنى وفى صدرى تميمة جدتى ؟

كيف تمكن منى هكذا وشدنى إلى مدار عشق ظالم

لا يعرف الإنصاف ولا العدل .. ولا أعرف منه مهرباً ؟

ألم تؤكد أنها تحمينى من شرور السحر .. فماذا حدث ؟

هل ضعفت تميمة جدتى يا ترى ؟

أم أن سحرك كان أقوى من تمائم كل البشر

 

Back

Index

Next

Home